محمد جواد مغنية
62
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
مع بقائها ، ويمكن إقباضها وتسليمها ، فلا يصح وقف الدّين ، ولا الشيء المجهول ، كعقار من ملكي أو جزء منه ، ولا وقف ما لا يملكه المسلم كالخنزير ، وآلات اللهو ، ولا ما لا ينتفع به إلَّا بإتلافه ، كالمأكول والمشروب ، ولا وقف العين المرهونة ، ولا ما لا يمكن إقباضه وتسليمه ، كالطير في الهواء ، والسمك في الماء ، ولا الحيوان الضال ، ولا العين المغصوبة التي لا سلطة عليها للواقف ولا الموقوف عليه ، لعدم إمكان القبض . أما إذا وقف العين المغصوبة على غاصبها بالذات فيصح الوقف ، لأن القبض متحقق بالفعل . ويصح وقف الحصة المشاعة ، كربع العقار أو نصفه ، قال صاحب الجواهر : « الإجماع على ذلك ، بل نصوص التصدق بالمشاع مستفيضة أو متواترة ، فيدخل فيه الوقف . ولأن قبض المشاع هنا كقبضه في البيع ، كما هو واضح » . الموقوف عليه : الموقوف عليه هو الذي يستحق منفعة الوقف كما في الأوقاف الخاصة أو يجوز له الانتفاع بالعين الموقوفة كما في الأوقاف العامة ، ويشترط فيه أمور : 1 - أن يكون موجودا حين الوقف ، فلا يصح الوقف ابتداء على المعدوم ، ويصح تبعا للموجود فعلا ، كمن وقف على أولاده الموجودين ، ومن سيوجد من أولادهم ، ولا يصح الوقف على الحمل . وتسأل : كيف صحت الوصية للحمل ، ولم يصح الوقف عليه . الجواب : ان الوقف تمليك في الحال ، وليس الحمل أهلا للتملك إلَّا بعد انفصاله حيا ، أمّا الوصية فتمليك في المستقبل ، والتملك فيها مراعى بوضعه حيا ،